النويري
96
نهاية الأرب في فنون الأدب
الأسرى ، ووافى أبو عون وابن سلَّم « 1 » ، فنزل أستاذ سيس على حكم أبى عون ، فحكم أن يوثق هو وبنوه وأهل بيته بالحديد ، وأن يعتق الباقون وهم ثلاثون ألفا ، فأمضى خازم حكمه وكسى كل رجل ثوبين ، وقيل إن أستاذ سيس ادعى النبوّة وأظهر أصحابه الفسق وقطع السبيل ؛ وقيل إنه جد المأمون - أبو أمه مراجل . وحج بالناس في هذه السنة عبد الصمد بن علي وهو عامل مكة . ودخلت سنة إحدى وخمسين ومائة . في هذه السنة عزل المنصور عمر « 2 » بن حفص بن عثمان بن قبيصة بن أبي صفرة عن السند ، واستعمل عليها هشام بن عمرو « 3 » التغلبي ، واستعمل عمر بن حفص على أفريقية ثم عزله عنها ، واستعمل يزيد بن حاتم ابن قبيصة بن أبي صفرة . ذكر بناء الرّصافة للمهدى في هذه السنة قدم المهدى من خراسان في شوال ، فقدم عليه أهل بيته من الشام والكوفة وغيرها ، فهنأوه بقدومه فأجازهم وحملهم وكساهم ، وفعل بهم المنصور مثل ذلك . وبنى الرصافة . وكان سبب بنائها أن بعض الجند شعبوا على المنصور وحاربوه على باب الذهب ، فدخل عليه قثم بن العباس بن عبيد اللَّه « 4 » بن العباس ، وهو شيخهم وله الحرمة فيهم والتقدم
--> « 1 » التعبير في الكامل ج 5 ص 29 : فحصرهم خازم وقتل الأسرى ووافاه بو عون وعمرو بن سلَّم ومن معهما وفى الطبري ج 6 ص 287 : ووافى خازم بذلك المكان أبو عون وعمرو بن سلَّم ابن قتيبة في أصحابهما وفى المخطوطات : ووافى أبو عون بن سلَّم وهو سهو نتج عن نسيان واو العطف بين الأسمين . « 2 » في المخطوطات : عمرو وهو خطأ : لأن عمر هنا هو المعروف بهزار مرد ( الف رجل ) « 3 » في المخطوطات : عمر والتصويب عن الكامل لابن الأثير ج 5 ص 30 والطبري ج 6 ص 288 « 4 » في المخطوطات : عبد اللَّه والتصويب عن الكامل لابن الأثير ج 5 ص 33 والطبري ج 6 ص 292